الجمعية البحرينية لأخصائي الاستثمار تعقد ندوة لاستكشاف فرص الاستثمار في 2026

3

نظمت الجمعية البحرينية لأخصائي الاستثمار ندوة “دليل الاستثمار الجديد”، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتعزيز الوعي الاستثماري واستشراف ملامح المرحلة المقبلة في الأسواق المالية، من خلال التركيز على أبرز فرص الاستثمار المجزية للعام 2026، والتحولات المتسارعة التي تعيد تشكيل مفاهيم إدارة الأصول وبناء المحافظ الاستثمارية في المنطقة والعالم.

الندوة، التي أقيمت في فندق الخليج بحضور نخبة من الخبراء والمختصين ورواد القطاع المالي والمصرفي والاستثماري، ناقشت الندوة الاتجاهات العالمية الجديدة في الاستثمار بما في ذلك صعود الاقتصاد الرقمي، وتنامي الاستثمارات البديلة، والتوسع في أدوات التمويل الحديثة، إلى جانب مناقشة أثر التطورات الجيوسياسية والتغيرات في أسعار الفائدة العالمية على قرارات المستثمرين خلال السنوات القادمة.

وخلال كلمته الرئيسية في الندوة، أكد السيد جيف ستيسك المدير العام لشركة “رين” أن عام 2026 يمثل مرحلة استقرار ونضج لقطاع الأصول الرقمية بعد فترة من التذبذب خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا التحول مدفوع بالوضوح الرقابي المحلي والعالمي وحرص المصارف والبنوك المركزية على إصدار أطر تنظيمية لهذا القطاع، ما جعل الأصول الرقمية فئة أصول معترف بها يتم دمجها بشكل متزايد في المحافظ الاستثمارية لاسيما مع الطلب المتصاعد على التحوط ضد تقلبات العملات التقليدية.

من جانبه، أشار السيد عيسى أحمد الدوسري نائب رئيس مجلس إدارة شركة “تنمو”، أول شركة تعمل بمفهوم الاستثمار الملائكي في البحرين، إلى أن منظومة الشركات الناشئة في البحرين باتت تولد قيمة سوقية تقدّر بـ 1.2 مليار دولار بمعدل نمو سنوي يبلغ 40%، وخاصةً الشركات التي تعمل في مجالات التكنولوجيا المالية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، مبيناً أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا شهدت في السنوات الأخيرة ارتفاعاً غير مسبوق في حجم رأس المال الجريء والتمويل الموجه للشركات الناشئة والذي تجاوز في بعض الأعوام مليارات الدولارات، ما ساهم في خلق بيئة داعمة لرواد الأعمال في المنطقة وتعزيز فرص العمل.

إلى ذلك، قال السيد يوسف مسيب رئيس الجمعية البحرينية لأخصائي الاستثمار، إن الجمعية تضطلع بمسؤولية كبيرة في توجيه المجتمع الاستثماري نحو تبني أفضل الممارسات العالمية، خاصةً في ظل التعقيدات المتزايدة التي تفرضها الأسواق المالية الحديثة، كما أكد أهمية استمرار الحوار بين مختلف أطراف منظومة الاستثمار وتطوير استراتيجيات وخطط تواكب اقتصاد المستقبل، لافتاً إلى أن العام الجديد يحمل آفاقاً واسعة للاستثمار في القطاعات الرقمية والابتكارية إلى جانب الملاذات الآمنة مثل الذهب والمعادن الثمينة في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، وأن المرحلة المقبلة تتطلب فهماً أعمق للأدوات الاستثمارية الجديدة ومواكبة التحولات التي تفرض على المستثمرين إعادة التفكير في الأساليب التقليدية.

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *