الممر الاقتصادي العابر للقارات: موقع الخليج والبحرين

521

مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC) تم الإعلان عنه خلال قمة مجموعة العشرين في نيودلهي، عام 2023، بمذكرة تفاهم جمعت كلاً من السعودية، والولايات المتحدة، والهند، والإمارات، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، والاتحاد الأوروبي. ثم حسب «الشرق الأوسط» يهدف هذا المشروع إلى إنشاء ممر اقتصادي يختصر الزمن والتكاليف، ويربط ثلاث قارات ببنية تحتية متقدمة تشمل سككاً حديدية، وموانئ بحرية، وأنابيب طاقة، وكابلات بيانات.

مبنيا على مقال نشر لي على موقع مؤسسة اوبسرفر للبحوث (ORF Middle East)، من المهم الإشارة بأن المستفيدين من هذا الممر الاقتصادي لن ينحصر على القائمين على مذكرة التفاهم الموقعة في نيودلهي. وأنه مع بقاء الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ركيزتين الممر في منطقة الخليج، فإن دولاً خليجية أخرى قد تستفيد أيضا. وقد عبّرت البحرين، على وجه الخصوص، عن اهتمامها بالممر خلال اجتماع مع وفد من كبار الموظفين في الكونغرس الأمريكي من الحزبين في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكي حسب تقارير.

تتضمن إحدى الرؤى للممر أن تبدأ شحنات البضائع من غرب الهند إلى موانئ في السعودية، أو الإمارات، أو عمان، أو البحرين ومن هناك تُنقل البضائع عبر الشاحنات والقطار فائق السرعة مروراً بشمال السعودية والأردن، لتصل في النهاية إلى حيفا، ومنها إلى أوروبا عبر خطوط الملاحة. ولا يزال هذا المسار تصورياً وخاضعاً لدراسات جدوى مستقبلية. وقد يكون دور البحرين معززا في حال نجاح مشروعي «جسر الملك حمد» بين البحرين والسعودية، والجسر الرابط بين قطر والبحرين. وفي هذا السياق، قد يحل لمشروع سكة حديد مجلس التعاون دوراً مركزيا في نجاح هذا الممر.

وهنا من المهم الإشارة لبعض التحديات: أولا، العلاقات الدبلوماسية الناجحة ما بين الدول المستفيدين من الممر. ثانيا، العلاقات التجارية الحرة ما بين الدول المستفيدين، ومنها الاتفاقيات تحت التفاوض ما بين مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي، وبين مجلس التعاون الخليجي والهند. ثم ثالثا، من المهم أن يكون الممر شاملا لجميع الدول المهتمة، ومنهم مصر وسوريا وغيرهم – لا أن يكون الممر مضرا لأي دولة استراتيجية اقتصادية لدول الخليج.

ختاما، فإن دول الاتحاد الأوروبي مهتمة أشد الاهتمام بالممر. فقد أعلنت دول مثل إيطاليا وفرنسا عن مفوضين خاصين معنيين بنجاح هذا الممر. وهنا تكمن الحلول لأهم تحدي ألا وهو تمويل المشروع وبنيته التحتية. من المقترح على دول الخليج عدم تحمل تكاليف المشروع في اجزائه بالخليج لوحدهم ومن المهم توزيع التكاليف على جميع الدول المستفيدين. لا سيما أن دول الخليج لها دور محوري في نجاح هذا الممر.

https://orfme.org/expert-speak/railways-and-realignments-charting-the-gulfs-inclusive-path-into-the-imec/

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *